روائع سات


انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

روائع سات
روائع سات
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

غزوات الرسول (غزوة احد)

اذهب الى الأسفل

غزوات الرسول (غزوة احد) Empty غزوات الرسول (غزوة احد)

مُساهمة من طرف mido mourad 2010-09-14, 6:15 pm


في شوال سنة 3هـ كانت وقعة أحد . وذلك أن الله تبارك وتعالى لما أوقعبقريش يوم بدر ، وترأس فيهم أبو سفيان ، لذهاب أكابرهم ، أخذ يؤلب علىرسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى المسلمين . ويجمع الجموع ، فجمع قريباًمن ثلاثة آلاف من قريش ، والحلفاء والأحابيش . وجاؤوا بنسائهم لئلا يفروا، ثم أقبل بهم نحو المدينة ، فنزل قريباً من جبل أحد . فاستشار رسول اللهصلى الله عليه وسلم

أصحابه في الخروج إليهم ، وكان رأيه أن لا يخرجوا ، فإن دخلوها قاتلهمالمسلمون على أفواه السكك ، والنساء من فوق البيوت ، ووافقه عبد الله بنأبي -رأس المنافقين- على هذا الرأي ، فبادر جماعة من فضلاء الصحابة -ممنفاته بدر- وأشاروا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخروج ، وألحواعليه . فنهض ودخل بيته، ولبس لأمته ، وخرج عليهم ، فقالوا : استكرهنا رسولالله صلى الله عليه وسلم على الخروج . ثم قالوا : إن أحببت أن تمكثبالمدينة فافعل ، فقال : ما ينبغي لنبي إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يحكمالله بينه وبين عدوه . فخرج في ألف من أصحابه ، واستعمل على المدينة عبدالله بن أم مكتوم .

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رؤيا : رأى أن في سيفه ثلمة ، وأنبقراً تذبح . وأنه يدخل يده في درع حصينة . فتأول الثلمة : برجل يصاب منأهل بيته ، والبقر : بنفر من أصحابه يقتلون ، والدرع بالمدينة ، فخرج ،وقال لأصحابه : عليكم بتقوى الله ، والصبر عند البأس إذا لقيتم العدو ،وانظروا ماذا أمركم الله به فافعلوا . فلما كان بالشوط -بين المدينة وأحد-انخزل عبد الله بن أبي بنحو ثلث العسكر ، وقال : عصاني . وسمع من غيري ماندري علام نقتل أنفسنا ها هنا ، أيها الناس ؟ فرجع وتبعهم عبد الله بنعمرو -والد جابر- يحرضهم على الرجوع ، ويقول : قاتلوا في سبيل الله أوادفعوا ، قالوا : لو نعلم أنكم تقاتلون لم نرجع، فرجع عنهم وسبهم . وسألنفر من الأنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يستعينوا بحلفائهم منيهود ، فأبى ، وقال : من يخرج بنا على القوم من كثب؟ . فخرج به بعضالأنصار ، حتى سلك في حائط لمربع بن قيظي من المنافقين -وكان أعمى-، فقاميحثو التراب في وجوه المسلمين ، ويقول : لا أحل لك أن تدخل في حائطي ، إنكنت رسول الله . فابتدروه ليقتلوه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :لا تقتلوه فهذا أعمى القلب أعمى البصر .

ونفذ حتى نزل الشعب من أحد ، في عدوة الوادي الدنيا ، وجعل ظهره إلى أحد ،ونهى الناس عن القتال حتى يأمرهم . فلما أصبح يوم السبت تعبأ للقتال ، وهوفي سبعمائة ، منهم خمسون فارساً ، واستعمل على الرماة -وكانوا خمسين- عبدالله بن جبير . وأمرهم : أن لا يفارقوا مركزهم ، ولو رأوا الطير تختطفالعسكر ، وأمرهم : أن ينضحوا المشركين بالنبل ، لئلا يأتوا المسلمين منورائهم . وظاهر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين درعين . وأعطى اللواءمصعب بن عمير ، وجعل على إحدى المجنبتين الزبير بن العوام ، وعلى الأخرى :المنذر بن عمرو . واستعرض الشباب يومئذ ، فرد من استصغر عن القتال -كابنعمر ، وأسامة بن زيد ، والبراء ، وزيد بن أرقم ، وزيد بن ثابت ، وعرابةالأوسي- وأجاز من رآه مطيقاً . وتعبأت قريش ، وهم ثلاثة آلاف . وفيهممائتا فارس ، فجعلوا ميمنتهم : خالد بن الوليد ، وعلى الميسرة : عكرمة بنأبي جهل .

ودفع رسول الله صلى الله عليه وسلم سيفه إلى أبي دجانة . وكان أول من بدرمن المشركين أبو عامر -عبد عمرو بن صيفي- الفاسق ، وكان يسمى الراهب . وهورأس الأوس في الجاهلية، فلما جاء الإسلام شرق به ، وجاهر بالعداوة . فذهبإلى قريش يؤلبهم على رسول ا لله صلى الله عليه وسلم ووعدهم : بأن قومه إذارأوه أطاعوه ، فلما ناداهم ، وتعرف إليهم ، قالوا : لا أنعم الله بك عيناًيا فاسق ، فقال : لقد أصاب قومي بعدي شر . ثم قاتل المسلمين قتالاً شديداً، ثم أرضخهم بالحجارة . وأبلى يومئذ أبو دجانة، وطلحة، وحمزة، وعلي،والنضر بن أنس، وسعد بن الربيع بلاء حسناً . وكانت الدولة أول النهارللمسلمين ، فانهزم أعداء الله ، وولوا مدبرين ، حتى انتهوا إلى نسائهم ،فلما رأى ذلك الرماة ، قالوا : الغنيمة ، الغنيمة ، فذكرهم أميرهم عهدرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلم يسمعوا ، فأخلوا الثغر ، وكر فرسانالمشركين عليه ، فوجدوه خالياً ، فجاؤوا منه . وأقبل آخرهم حتى أحاطوابالمسلمين فأكرم الله من أكرم منهم بالشهادة -وهم سبعون- وولى الصحابة .وخلص المشركون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجرحوه جراحات ، وكسروارباعيته . وقتل مصعب بن عمير بين يديه ، فدفع اللواء إلى علي بن أبي طالب. وأدركه المشركون يريدون قتله ، فحال دونه نحو عشرة حتى قتلوا ، ثمجالدهم طلحة بن عبيد الله حتى أجهضهم عنه ، وترس أبو دجانة عليه بظهره ،والنبل يقع فيه وهو لا يتحرك . وأصيبت يومئذ عين قت ادة بن النعمان ، فأتىبها رسول الله صلى الله عليه وسلم فردها بيده ، فكانت أحسن عينيه . وصرخالشيطان : إن محمداً قد قتل ، فوقع ذلك في قلوب كثير من المسلمين . فمرأنس بن النضر بقوم من المسلمين قد ألقوا بأيديهم ، فقالوا : قتل رسول اللهصلى الله عليه وسلم . فقال : ما تصنعون بالحياة بعده ؟ قوموا فموتوا علىما مات عليه . ثم استقبل الناس ، ولقي سعد بن معاذ ، فقال : يا سعد ! إنيلأجد ريح الجنة من دون أحد ، فقاتل حتى قتل ، ووجد به سبعون جراحة . وقتلوحشي حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه ، رماه بحربة على طريقة الحبشة .

وأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو المسلمين ، فكان أول من عرفه تحتالمغفر : كعب بن مالك ، فصاح بأعلى صوته : يا معشر المسلمين ! هذا رسولالله ، فأشار إليه : أن اسكت ، فاجتمع إليه المسلمون ، ونهضوا معه إلىالشعب الذي نزل فيه . فلما أسندوا إلى الجبل أدركه أبي بن خلف على فرس له، كان يزعم بمكة : أنه يقتل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلمااقترب منه طعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم في ترقوته ، فكر منهزماً .فقال له المشركون : ما بك من بأس ، فقال : والله لو كان ما بي بأهل ذيالمجاز لماتوا أجمعين ، فمات بسرف . وحانت الصلاة ، فصلى بهم رسول اللهصلى الله عليه وسلم جالساً . وشد حنظلة بن أبي عامر على أبي سفيان ، فلماتمكن منه حمل عليه شداد بن الأسود فقتله ، وكان حنظلة جنباً ، فإنه حينسمع الصيحة وهو على بطن امرأته : قام من فوره إلى الجهاد ، فأخبر رسولالله صلى الله عليه وسلم أن الملائكة تغسله . وكان الأصيرم -عمرو بن ثابتبن وقش- يأبى الإسلام ، وهو من بني عبد الأشهل ، فلما كان يوم أحد: قذفالله الإسلام في قلبه للحسنى التي سبقت له . فأسلم وأخذ سيفه ، فقاتل ،حتى أثبتته الجراح ، ولم يعلم أحد بأمره . فلما طاف بنو عبد الأشهليلتمسون قتلاهم ، وجدوا الأصيرم -وبه رمق يسير ، فقالوا : والله إن هذاالأصيرم ، ثم سألوه : ما الذي جاء بك ؟ أحدب على قومك ، أم رغبة فيالإسلام ؟ فقال : بل رغبة في الإسلام ، آمنت بالله وبرسوله وأسلمت ، وماتمن وقته . فذكروه لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : هو من أهلالجنة، ولم يصل لله سجدة قط . ولما انقضت الحرب : أشرف أبو سفيان علىالجبل ، ونادى : أفيكم محمد ؟ فلم يجيبوه ، فقال : أفيكم ابن أبي قحافة ؟فلم يجيبوه . فقال : أفيكم ابن ا لخطاب ؟ فلم يجيبوه ، فقال : أما هؤلاءفقد كفيتموهم ، فلم يملك عمر نفسه أن قال : يا عدو الله ! إن الذين ذكرتهمأحياء ، وقد أبقى الله لك منهم ما يسوءك ، ثم قال : اعل هبل ، فقال رسولالله صلى الله عليه وسلم : ألا تجيبوه ؟، قالوا : ما نقول ؟ قال : قولوا :الله أعلى وأجل، ثم قال : لنا العزى ، ولا عزى لكم ، قال : ألا تجيبوه ؟قالوا : ما نقول ؟ قال : قولوا : الله مولانا ، ولا مولى لكم ، ثم قال :يوم بيوم بدر ، والحرب سجال ، فقال عمر : لا سواء ، قتلانا في الجنة ،وقتلاكم في النار . وأنزل الله عليهم النعاس في بدر وفي أحد ، والنعاس فيالحرب من الله ، وفي الصلاة ومجالس الذكر : من الشيطان . وقاتلت الملائكةيوم أحد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ففي الصحيحين عن سعد ، قال : رأيت رسول الله يوم أحد ، ومعه رجلان يقاتلانعنه ، عليهما ثياب بيض ، كأشد القتال ، وما رأيتهما قبل ولا بعد . ومر رجلمن المهاجرين برجل من الأنصار -وهو يتشحط في دمه- فقال : يا فلان ! أشعرتأن محمداً قتل ؟ فقال الأنصاري : إن كان قد قتل فقد بلغ ، فقاتلوا عندينكم ، فنزل : وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل الآ ية . وكان يومأحد يوم بلاء وتمحيص ، اختبر الله عز وجل به المؤمنين ، وأظهر بهالمنافقين ، وأكرم فيه من أراد كرامته بالشهادة ، فكان مما نزل من القرآنفي يوم أحد : إحدى وستون آية من آل عمران ، أولها : وإذ غدوت من أهلك تبوءالمؤمنين مقاعد للقتال الآيات . ولما انصرفت قريش تلاوموا فيما بينهم ،وقالوا : لم تصنعوا شيئاً ، أصبتم شوكتهم ، ثم تركتموه ، وقد بقي منهمرؤوس يجمعون لكم ، فارجعوا حتى نستأصل بقيتهم . فبلغ ذلك رسول الله صلىالله عليه وسلم ، فنادى في الناس بالمسير إليهم ، وقال : لا يخرج معنا إلامن شهد القتال ، فقال له ابن أبي : أركب معك ؟ قال : لا . فاستجاب لهالمسلمون -على ما بهم من القرح الشديد- وقالوا : سمعاً وطاعة . وقال جابر: يا رسول الله ! إني أحب أن لا تشهد مشهداً إلا كنت معك ، وإنما خلفنيأبي على بناته ، فائذن لي أن أسير معك . فأذن له . فسار رسول الله صلىالله عليه وسلم والمسلمون معه ، حتى بلغوا حمراء الأسد ، فبلغ ذلك أباسفيان ومن معه، فرجعوا إلى مكة. وشرط أبو سفيان لبعض المشركين شرطاً علىأنه إذا مر بالنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه : أن يخوفهم ، ويذكر لهم :أن قريش اً أجمعوا للكرة عليكم ليستأصلوا بقيتكم ، فلما بلغهم ذلك قالوا :حسبنا الله ونعم الوكيل . ثم دخلت السنة الرابعة . فكانت فيها وقعة خبيبوأصحابه ، في صفر .

mido mourad
المدير العام
المدير العام

عدد المساهمات : 236
تاريخ التسجيل : 16/03/2010
العمر : 30
الموقع : www.mouradsat.3rab.pro

https://mouradsat.3rab.pro

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى