روائع سات

((((((((قصة قارون))))))))))

اذهب الى الأسفل

((((((((قصة قارون))))))))))

مُساهمة من طرف mido mourad في 2010-09-14, 6:12 pm


موقع القصة في القرآن الكريم:

ورد ذكر قارون في سورة العنكبوت، وغافر، وورد ذكر القصة بتفصيل أكثر في سورة القصص الآيات 76-82.



القصة:

يروي لنا القرآن قصة قارون، وهو من قوم موسى. لكن القرآن لا يحدد زمنالقصة ولا مكانها. فهل وقعت هذه القصة وبنو إسرائيل وموسى في مصر قبلالخروج؟ أو وقعت بعد الخروج في حياة موسى؟ أم وقعت في بني إسرائيل من بعدموسى؟ وبعيدا عن الروايات المختلفة، نورد القصة كما ذكرها القرآن الكريم.

يحدثنا الله عن كنوز قارون فيقول سبحانه وتعالى إن مفاتيح الحجرات التيتضم الكنوز، كان يصعب حملها على مجموعة من الرجال الأشداء. ولو عرفنا عنمفاتيح الكنوز هذه الحال، فكيف كانت الكنوز ذاتها؟! لكن قارون بغى علىقومه بعد أن آتاه الله الثراء. ولا يذكر القرآن فيم كان البغي، ليدعهمجهلا يشمل شتى الصور. فربما بغى عليهم بظلمهم وغصبهم أرضهم وأشياءهم.وربما بغى عليهم بحرمانهم حقهم في ذلك المال. حق الفقراء في أموالالأغنياء. وربما بغى عليهم بغير هذه الأسباب.

ويبدو أن العقلاء من قومه نصحوه بالقصد والاعتدال، وهو المنهج السليم. فهميحذروه من الفرح الذي يؤدي بصاحبه إلى نسيان من هو المنعم بهذا المال،وينصحونه بالتمتع بالمال في الدنيا، من غير أن ينسى الآخرة، فعليه أن يعمللآخرته بهذا المال. ويذكرونه بأن هذا المال هبة من الله وإحسان، فعليه أنيحسن ويتصدق من هذا المال، حتى يرد الإحسان بالإحسان. ويحذرونه من الفسادفي الأرض، بالبغي، والظلم، والحسد، والبغضاء، وإنفاق المال في غير وجهه،أو إمساكه عما يجب أن يكون فيه. فالله لا يحب المفسدين.

فكان رد قارون جملة واحد تحمل شتى معاني الفساد (قَالَ إِنَّمَاأُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي). لقد أنساه غروره مصدر هذه النعمةوحكمتها، وفتنه المال وأعماه الثراء. فلم يستمع قارون لنداء قومه، ولميشعر بنعمة ربه.

وخرج قارون ذات يوم على قومه، بكامل زينته، فطارت قلوب بعض القوم، وتمنواأن لديهم مثل ما أوتي قارون، وأحسوا أنه في نعمة كبيرة. فرد عليهم منسمعهم من أهل العلم والإيمان: ويلكم أيها المخدوعون، احذروا الفتنة،واتقوا الله، واعلموا أن ثواب الله خير من هذه الزينة، وما عند الله خيرمما عند قارون.

وعندما تبلغ فتنة الزينة ذروتها، وتتهافت أمامها النفوس وتتهاوى، تتدخلالقدرة الإلهية لتضع حدا للفتنة، وترحم الناس الضعاف من إغراءها، وتحطمالغرور والكبرياء، فيجيء العقاب حاسما (فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِالْأَرْضَ) هكذا في لمحة خاطفة ابتلعته الأرض وابتلعت داره. وذهب ضعيفاعاجزا، لا ينصره أحد، ولا ينتصر بجاه أو مال.

وبدأ الناس يتحدثون إلى بعضهم البعض في دهشة وعجب واعتبار. فقال الذينكانوا يتمنون أن عندهم مال قارون وسلطانه وزينته وحظه في الدنيا: حقا إنالله تعالى يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويوسع عليهم، أو يقبض ذلك،فالحمد لله أن منّ علينا فحفظنا من الخسف والعذاب الأليم. إنا تبنا إليكسبحانك، فلك الحمد في الأولى والآخرة.

mido mourad
المدير العام
المدير العام

عدد المساهمات : 236
تاريخ التسجيل : 16/03/2010
العمر : 24
الموقع : www.mouradsat.3rab.pro

http://mouradsat.3rab.pro

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى